قالت صحيفة "المونيتور" الأمريكية، إن قرار الولايات المتحدة الثلاثاء بتصنيف فروع جماعة "الإخوان المسلمين" في مصر ولبنان والأردن كـ "منظمات إرهابية"، يمثل استجابة لمطلب طال انتظاره من الحلفاء العرب والمحافظين الأمريكيين.

 

وأضافت أن الجماعة التي تأسست في عام 1928 في مصر، وانتشرت ذات يوم في جميع أنحاء العالم الإسلامي، تراجعت مع تعرضها لضغوط متضافرة من القوى العربية الكبرى.

 

ونقلت عن وزير الخارجية ماركو روبيو في بيان: "تعكس هذه التصنيفات الخطوات الأولى لجهود متواصلة ومستدامة لإحباط أعمال العنف وزعزعة الاستقرار التي تقوم بها فروع جماعة الإخوان المسلمين أينما وجدت". 

 

وادعى وزير الخزانة سكوت بيسنت أن جماعة الإخوان المسلمين "لديها سجل طويل في ارتكاب أعمال إرهابية، ونحن نعمل بقوة على قطع صلتها بالنظام المالي".

 

حظر أي أصول مملوكة لجماعة الإخوان

 

وبموجب القرار، ستحظر الولايات المتحدة أي أصول مملوكة لجماعة الإخوان المسلمين في أكبر اقتصاد في العالم، وستُجرّم التعاملات مع أعضائها، وستعيق بشدة قدرتهم على السفر إلى البلاد.

 

قمع الدول المتحالفة مع أمريكا للإخوان 

 

وأشارت "المونيتور" إلى أن مصر والممالك المتحالفة مع الولايات المتحدة، المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة سعت منذ فترة طويلة إلى قمع جماعة "الإخوان"، التي تدعو رؤيتها إلى إنشاء خلافة إسلامية عابرة للحدود.

 

وذكرت أن الجماعة وصلت لفترة وجيزة إلى السلطة ديمقراطيًا في موطنها مصر من خلال انتخاب محمد مرسي عام 2012 بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك، والذي تم في عهده حظر الإخوان، على الرغم من التسامح مع بعض أنشطتها، بما في ذلك شبكة خدماتها الاجتماعية.

 

وأوضحت أنه جرى الإطاحة بمرسي بعد عام في انقلاب قام به قائد الجيش آنذاك عبدالفتاح السيسي، الذي يشن منذ ذلك الوقت حملة قمع واسعة النطاق ضد جماعة الإخوان.

 

وأشادت وزارة الخارجية المصرية بالقرار الأمريكي، الذي بدأه ترامب في نوفمبر، باعتباره يعكس "خطر هذه الجماعة وأيديولوجيتها المتطرفة والتهديد المباشر الذي تشكله على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي".

 

ضغط على الدول "الصديقة" لأمريكا 

 

وقالت الصحيفة إنه في أعقاب التطورات التي شهدتها مصر عقب الإطاحة بمرسي ركز أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في على بناء شبكة في الخارج من الشركات ووسائل الإعلام والجمعيات الخيرية المعلنة.

 

وأشارت إلى أن تركيا مثلت قاعدة رئيسية، حيث يتمتع الرئيس رجب طيب أردوغان بتقارب أيديولوجي عميق وطويل الأمد مع ماعة الإخوان المسلمين.

 

وقال لورينزو فيدينو، الخبير في شؤون جماعة الإخوان المسلمين، والذي يدير برنامج التطرف بجامعة جورج واشنطن: "سيضع القرار الأمريكي ضغطًا كبيرًا على الدول الصديقة للولايات المتحدة - هل تريد استضافة كيانات مصنفة كمنظمات إرهابية من قبل الولايات المتحدة؟".

 

وأضاف: "لا أعتقد أن ذلك سيدمرهم، ولكن لا شك في أنه يضعهم تحت ضغط كبير".

 

وقامت إدارة ترامب بتصنيف ثلاث من فروع جماعة الإخوان بدعوى دعم حركة "حماس"، التي صنفتها الولايات المتحدة منذ فترة طويلة على أنها جماعة إرهابية.

 

دعم حماس 

 

وقالت وزارة الخزانة إن الفروع المصرية والأردنية للإخوان المسلمين قد نسقت مع حماس، التي أدى هجومها الضخم على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 إلى شن هجوم إسرائيلي ساحق على غزة.

 

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن جماعة الإخوان المسلمين، تحالفت في لبنان مع حزب الله، في إطلاق صواريخ على إسرائيل.

 

واكتسبت جماعة الإخوان المسلمين قوة في الأردن، حيث يمثل جناحها السياسي حزب المعارضة الرئيس في البرلمان.

 

وفي إبريل من العام الماضي، حظرت الأردن جماعة الإخوان المسلمين، وأمرت بمصادرة أصولها، بعد اتهامها بتخزين الأسلحة والتخطيط لزعزعة استقرار المملكة، التي تربطها اتفاقية سلام مع إسرائيل.

 

وفي السنوات الأخيرة، استغل المحافظون الأمريكيون أيضًا جماعة الإخوان المسلمين، حيث ادعى البعض أنها تتسلل إلى الحكومة الأمريكية بهدف فرض الشريعة الإسلامية.

 

https://www.al-monitor.com/originals/2026/01/us-takes-aim-muslim-brotherhood-arab-world